قصص خبرية

هل تعافى الذهب؟

هل تعافى الذهب؟

💡 خلاصة التحليل:

ارتداد الأسعار يواجه اختبار الفائدة والبنوك تختلف على موعد العودة

استعاد الذهب بعض توازنه قرب مستوى 4200 دولار للأونصة، لكن تحسن الأسعار لا يكفي وحده لإعلان انتهاء موجة الهبوط. فالسوق ما زالت تواجه قوتين متعارضتين: عوائد مرتفعة ودولار قوي يضغطان على المعدن، مقابل طلب على الذهب لتنويع الاحتياطيات والتحوط من مخاطر الديون. وأظهرت بيانات «كيتكو» تداول الأونصة قرب 4196 دولارا في وقت مبكر من يوم الاثنين 12 أكتوبر. [1]

وتكشف مقارنة الارتداد الأخير بالأداء السابق حجم المسافة المتبقية للتعافي. وفقا لمجلس الذهب العالمي، انخفض الذهب بالدولار بنسبة 8.5% خلال سبتمبر، وأنهى الشهر عند 4176 دولارا وفق السعر المرجعي الذي يستخدمه المجلس، بخسارة 4.4% منذ بداية العام. لذلك، فإن استعادة جزء من الخسائر تختلف عن تأكيد بداية اتجاه صاعد مستمر. [2]

لماذا لم تحم الحرب أسعار الذهب

التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، لكنها قد تعمل في الاتجاه المعاكس عندما ترفع أسعار الطاقة وتزيد مخاوف التضخم.

ويشرح بنك UBS في تحليل منشور على موقعه أن ارتفاع النفط يمكن أن يدفع المستثمرين إلى توقع سياسة نقدية أكثر تشددا، فتزداد جاذبية السندات والأصول التي تدفع عائدا. أما الذهب فلا يقدم دخلا دوريا، وبالتالي ترتفع تكلفة الاحتفاظ به عندما تصعد العوائد الحقيقية، أي العوائد بعد احتساب التضخم. [3]

هذا يعني أن انتهاء بعض التوترات قد يفيد الذهب أيضا، إذا أدى إلى انخفاض النفط وتهدئة توقعات الفائدة. فالعلاقة بين الحرب والمعدن الأصفر تمر عبر التضخم والدولار والعوائد، ولا تتحدد بالأخبار السياسية وحدها.

المشترون يعودون رغم انخفاض السعر

أبرز دليل على تحسن الطلب يأتي من صناديق الذهب المتداولة. فقد أعلن مجلس الذهب العالمي، في تقريره الصادر يوم 7 أكتوبر، استقبال الصناديق المدعومة بالذهب المادي تدفقات بلغت 10 مليارات دولار خلال سبتمبر، لترتفع تدفقات الربع الثالث إلى مستوى قياسي بلغ 31 مليار دولار.

وزادت الحيازات بمقدار 67 طنا خلال الشهر إلى 4256 طنا، رغم انخفاض الأسعار. وفي المقابل، تراجعت مراكز الشراء الصافية في عقود الذهب لدى بورصة «كومكس» بنسبة 13%. وتظهر هذه الأرقام اختلافا بين شراء الصناديق وتقليص التعرض في سوق العقود الآجلة، لكنها لا تثبت وحدها أن ضغط البيع انتهى. [4]

ماذا تتوقع البنوك

تظل توقعات البنوك مائلة إلى التعافي، لكن المقارنة تحتاج إلى الانتباه لتاريخ التقرير وطبيعة الرقم: مستهدف نهاية السنة يختلف عن متوسط سعر ربع كامل.

البنك التوقع بالدولار للأونصة الأفق الزمني وتاريخ التقرير

UBS 4600 ثم 5200 ديسمبر 2026 ثم يونيو 2027؛ توقعات 24 سبتمبر، نقلها Exchange Rates UK. [5]

كريدي أجريكول 5000 ثم 5500 ديسمبر 2026 وديسمبر 2027؛ توقعات 30 سبتمبر، نقلها Exchange Rates UK. [6]

غولدمان ساكس 4650 نهاية 2026؛ خبر 23 سبتمبر يشير إلى خفض المستهدف من 4900 دولار. [7]

ING 4600 متوسط الربع الرابع من 2026؛ تقرير منشور على موقع البنك بتاريخ 24 يونيو. [8]

وتبرز مراجعة غولدمان ساكس أهمية تحديث التوقعات: فالمقال المنشور على موقع البنك في أغسطس كان يستهدف 4900 دولار بنهاية السنة، بينما يشير خبر سبتمبر إلى خفضه إلى 4650 دولارا. ولذلك لا يصح تقديم الرقم الأقدم باعتباره أحدث رؤية للبنك. [7، 9]

متى يصبح الارتداد تعافيا

القراءة المستخلصة من البيانات تشير إلى أن تعافيا أكثر استدامة يحتاج إلى استمرار تدفقات الصناديق، وتراجع ضغط العوائد الحقيقية والدولار، وتحسن توقعات السياسة النقدية. أما بقاء العوائد مرتفعة، فقد يسمح بارتدادات متقطعة دون تغيير الاتجاه العام.

ويقدم ING صياغة واضحة لهذه المعضلة: محركات الدعم طويلة الأجل ما زالت قائمة، لكن الطريق إلى أسعار أعلى قد يكون أبطأ وأكثر تقلبا مما توقعه البنك سابقا. [8]

الذهب أظهر إشارات تحسن في الطلب، لكنه لم يقدم بعد أدلة كافية على اكتمال التعافي. وتوقعات البنوك تعكس سيناريوهات مشروطة بتغير الظروف الاقتصادية، وليست ضمانا لوصول الأسعار إلى مستويات محددة.