تحليل سوق

احذر الرافعة المالية

احذر الرافعة المالية

💡 خلاصة التحليل:

الرافعة المالية قد تحقق لك ربحا، لكنها أداة شديدة الخطورة، وخسارتها قد تكون أسرع وأكبر بكثير من ربحها. لذلك لا ننصح باستخدامها، خصوصا إذا كنت في بداية طريقك في الاستثمار.

يقولون لك إن الرافعة المالية أسرع طريق للمكسب: مبلغ صغير، وصفقة كبيرة، وربح مضاعف. لكن الحلقة الجديدة من «إزاي تخسر فلوسك» تنظر إلى الصورة من الجهة الأخرى، فالرافعة في أغلب الأحوال هي أسرع طريقة لخسارة أموالك، خصوصا حين تستخدمها وأنت لا تفهمها، ولا تحسبها، ولا تعرف معنى نسبة المخاطرة.

ألف في يدك وعشرة آلاف في السوق

الفكرة بسيطة: الرافعة تجعلك تتحكم في مبلغ أكبر مما تملك. تضع ألفا، فتدير صفقة بعشرة آلاف، والفارق يقرضك إياه الوسيط. يبدو هذا مغريا حين يصعد السعر، لكن ما لا يقوله الإعلان أن الخسارة تتضخم بالقدر نفسه، عشرة أضعاف.

بالأرقام، إذا هبط السعر ١٪ خسرت ١٠٪ من أموالك. وإذا هبط ١٠٪، ضاع الحساب كله. صفر. وأحيانا لا ينتظر الوسيط أن تصل إلى الصفر، فحين ينخفض حسابك عن الحد المطلوب يمكنه أن يبيع ما فيه، وقد يفعل ذلك دون أن يخبرك أولا.

تيربو في أول درس قيادة

تخيّل أنك تجلس خلف المقود للمرة الأولى، وبدل أن تبدأ بالسرعة الأولى ثم الثانية، تضغط على التيربو مباشرة. النهاية معروفة قبل أن تبدأ. الرافعة لا تجعلك سائقا أمهر، هي فقط تجعل الاصطدام أسرع.

الفيلم الذي يتكرر

القصة في الغالب واحدة: صفقة أولى رابحة، ثم ثانية أربح منها، فتشعر أنك فهمت السوق أخيرا. ثم تأتي الثالثة، ويقرر السوق أن يعطيك درسا مجانيا في التواضع. فجأة يذهب كل ما كسبته، ومعه رأس مالك. وساعتها تكتشف المفارقة: كنت تلعب بأموال ليست لك، لكن الخسارة كانت لك وحدك.

وهذه ليست مبالغة ساخرة، فتحليلات الجهات الرقابية في أوروبا أظهرت أن ما بين ٧٤ و٨٩٪ من حسابات الأفراد في عقود الفروقات، وهي من أكثر منتجات الرافعة انتشارا، تنتهي عادة بالخسارة.