بودكاست

علي البستكي لـ«فرصة»: عشت «الاثنين الأسود» من غرفة التداول.. والأزمات صنعت خبرتي في الأسواق

علي البستكي لـ«فرصة»: عشت «الاثنين الأسود» من غرفة التداول.. والأزمات صنعت خبرتي في الأسواق

💡 خلاصة التحليل:

يستعرض الخبير المصرفي علي البستكي تجربته في الأسواق منذ أوائل الثمانينيات، من غرف التداول التقليدية إلى أزمات 1987 و2008 وكوفيد-19، مؤكدًا أن الأزمات تعزز أهمية الانضباط وإدارة المخاطر والنظر إلى قيمة الأصول بعيدًا عن تقلبات الأسعار اللحظية.

تظهر أمام المتداول خلال ثوانٍ. داخل غرف التداول المصرفية، كانت الأسعار تصل عبر أنظمة المعلومات، بينما تُنفذ الصفقات عبر الهاتف، وأحيانًا تُرسم الرسوم البيانية يدويًا.

هذه كانت البيئة التي بدأ فيها الخبير المصرفي علي البستكي رحلته في الأسواق أوائل الثمانينيات، قبل أن يعيش سلسلة من أكبر الأزمات التي مرت على الأسواق العالمية. وقال البستكي، في حوار مع «فرصة»، إن عمله في إحدى غرف التداول التابعة لبنك أجنبي في البحرين بدأ في وقت كانت فيه آلية العمل مختلفة جذريًا عن اليوم. وأضاف أن المتداولين كانوا يعتمدون على خدمات مثل رويترز وتيليريت للحصول على الأسعار، بينما كانت عمليات التنفيذ والتواصل تتم عبر الهاتف والتلكس، وكانت الصفقات تُسجل يدويًا. حتى الرسوم البيانية التي يحصل عليها المستثمر اليوم بصورة فورية لم تكن متاحة بالطريقة نفسها، بحسب البستكي، الذي يتذكر أن المتداولين كانوا يرسمون تحركات السوق بأنفسهم. لكن الاختبار الأكبر جاء خلال انهيار أكتوبر 1987، المعروف بـ«الاثنين الأسود». يتذكر البستكي المشهد داخل غرفة التداول: شاشات حمراء، تقلبات حادة، صعوبة في الحصول على أسعار، وحالة من الهلع مع انتقال موجة الهبوط من آسيا إلى أوروبا ثم الولايات المتحدة. وقال إن التجربة تحولت لاحقًا إلى أحد أهم دروس حياته المهنية. ولم تكن 1987 الأزمة الأخيرة. فقد عاش البستكي لاحقًا فقاعة شركات الإنترنت، والأزمة المالية العالمية في 2008، ثم اضطرابات الأسواق خلال جائحة كوفيد-19.

لكن تكرار الأزمات غيّر، بحسب وصفه، طريقة تعامله معها. ويرى البستكي أن الانهيارات لا تمنح المستثمر خبرة فحسب، وإنما تكشف أهمية الانضباط وإدارة المخاطر والقدرة على التمييز بين السعر الذي تعرضه الشاشة والقيمة التي يعتقد المستثمر أن الأصل يستحقها. وبعد أربعة عقود من مراقبة الأسواق، يلخص البستكي الدرس في فكرة بسيطة: الانهيار قد يبدو نهاية لمن ينظر إلى اللحظة، لكنه قد يتحول إلى فرصة بالنسبة للمستثمر الذي يمتلك المعرفة والانضباط والأفق الزمني المناسب. هذه المادة تتضمن آراء وتجارب شخصية للضيف ولا تمثل توصية استثمارية.