💡 خلاصة التحليل:
يروي علي البستكي أن تجربته مع Apple، التي حقق منها ربحًا ثم خرج منها مبكرًا، رسخت لديه أهمية الزمن كعنصر ثالث في القرار الاستثماري إلى جانب السعر والقيمة، وضرورة تحديد الأفق الزمني قبل الدخول في الاستثمار.
هناك صفقات يخسر فيها المستثمر أمواله، وأخرى يحقق منها أرباحًا، لكن بعض الصفقات الرابحة قد تظل في الذاكرة باعتبارها فرصة كان من الممكن أن تغير حجم الثروة نفسها.
بالنسبة للخبير المصرفي علي البستكي، كانت Apple واحدة منها. وقال البستكي في حوار مع «فرصة» إنه اشترى أسهم الشركة عند سعر يتذكر أنه كان في حدود 15 دولارًا، قبل أن يخرج من الاستثمار قرب مستوى 21 دولارًا في أوائل الألفية. كانت الصفقة رابحة. لكن بعد مرور السنوات، أصبح ينظر إليها باعتبارها درسًا في عنصر يعتقد أن كثيرًا من المستثمرين لا يمنحونه الاهتمام الكافي: الزمن. ويقول البستكي إن النقاش الاستثماري يركز عادة على السعر السوقي للسهم والقيمة الحقيقية التي يقدرها المستثمر له، بينما يوجد عنصر ثالث لا يقل أهمية: المدة التي يستطيع المستثمر الاحتفاظ خلالها باستثماره. فالسؤال، بحسب رؤيته، ليس فقط: ما السعر الذي أشتري عنده؟ بل أيضًا: متى أتوقع الوصول إلى هدفي؟ ثلاثة أشهر؟ سنة؟ سنتان؟ أم فترة أطول؟ وهنا يفرق البستكي بين المضاربة والاستثمار طويل الأجل. فالمضارب قد يبحث عن حركة سعرية قصيرة، بينما يحتاج المستثمر إلى منح الشركة والفرضية الاستثمارية وقتًا كافيًا لكي تظهر نتائجها. ويستعيد صفقة Apple كمثال شخصي على ذلك، موضحًا أنه خرج منها سعيدًا بالربح الذي حققه، لكنه يرى اليوم أن الاحتفاظ بالسهم لفترة أطول كان سيجعل النتيجة مختلفة جذريًا. والدرس بالنسبة له ليس أن يحتفظ المستثمر بكل سهم إلى الأبد، وإنما أن يحدد منذ البداية الأفق الزمني الذي يتناسب مع سبب شرائه للسهم. فبين السعر والقيمة توجد معادلة ثالثة قد تغير النتيجة بالكامل: الزمن. ملاحظة تحريرية: الأرقام والتوقيت الواردان بشأن صفقة Apple يمثلان رواية الضيف عن تجربته الشخصية ويحتاجان إلى التعامل معهما على هذا الأساس. هذه المادة لا تمثل توصية استثمارية.
مصدر البيانات